الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
84
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
قادرا على إحياء الموتى . فأمر خالد بن عبد الله القسري باعتقاله وقتله ثم صلبه إلى جانب بيان . شخص آخر أعلن في ما بعد أنه وصي الباقر ، هو أبو منصور ، وكان ينتمي إلى قبيلة عجل وعاش في مدينة الكوفة . « 89 » وزعم أبو منصور أنه قد عرج إلى السماء حيث جرى تعيينه أثناء ذلك نبيا ورسولا من قبل الله . وجرى إعدامه هو الآخر بأمر من والي العراق سنة 125 ه / 742 م . وكان معمر من الذين تبنّوا آراء متطرفة بخصوص الباقر . « 90 » وقد زعم أن الباقر وتابعا آخر له يعرف باسم أبي الخطاب ، كانا إلهين في السماء ، بينما كان هو ، أي معمر ، إلها على الأرض ، وأنه على علم بمزيّة إله السماء . كما زعم الألوهة لأبي طالب وعبد المطلب ومحمد وعلي . خلاف حول زمن وفاة الباقر تعدّدت التواريخ المتناقضة لوفاة الباقر . « 91 » وتمحور السؤال الأساسي حول ما إذا كان زيد قد زعم القيادة ووقف منافسا للباقر في حياته . وانقلبت المسألة إلى صورة أكثر تعقيدا كون المصادر التاريخية لا تغوص في المسائل العقائدية ، بينما يقتصر كتّاب الفرق عليها ويحجمون عن إعطاء أية تواريخ هامة . ومع ذلك ، فإذا ما جزمنا أن زيدا ثار سنة 122 ه / 739 م ، بعد اعتقاله بناء على أوامر هشام سنة 120 ه / 737 م ، وأخذنا في الحسبان كلمات بعض مؤيدي زيد التي نطقوا بها عند امتحانهم له وتخليهم عنه ، « 92 » يظهر لنا أنه لا يمكن أن يكون قد مضى زمن طويل
--> ( 89 ) . الأشعري ، مقالات ، ص 9 وما بعدها ؛ النوبختي ، فرق ، ص 34 ؛ البغدادي ، الفرق ، ص 234 وما بعدها ؛ توكر ، مقالة « أبو منصور العجلي » ، مجلة malsI reD ، العدد 54 ، 1977 ، ص 66 - 76 . ( 90 ) . الرازي ، كتاب الزينة ، ص 306 . وطبقا للأشعري ، مقالات ، ص 11 ، فإنه ينتمي إلى فترة زمنية لاحقة ، أي الفترة التي عاش فيها الإمام الصادق . ( 91 ) . القاضي النعمان والكليني يذكران سنة 114 ه / 732 م ، بينما يؤرّخها المسعودي سنة 126 ه / 743 م ، كما يذكر النوبختي سنة 114 ه / 732 م ، بينما يقول آخرون سنة 119 ه / 737 م ، في حين يضعها ابن سعد واليعقوبي سنة 117 ه / 735 م . ( 92 ) . الطبري ، تأريخ ، م 2 ، ص 1700 ؛ ويظن أرندونك في : stubeD seL ، ص 31 ، أنه من